الشيخ محسن الأراكي

159

كتاب الخمس

المَورِدُ السَّابِع : زِيَادَةُ القِيمَةِ السُّوقِيَّة وقد يعبّر عنها بالزيادة الحكميّة ، وقد وقع البحث في صدق الفائدة أو الفائدة المكتسبة عليها ليجب فيها الخمس ، أو عدمه لكي لا يجب . فعلى تقدير القول باشتراط قيد الاكتساب في الفائدة ، لا إشكال في عدم وجوب الخمس في هذه الزيادة ، إلّا إذا كان المال مال تجارة فزادت قيمته ، أو بيع المال المرتفع قيمته بقصد الاتّجار والكسب فيجب الخمس في ما يقابل الزيادة من الثمن ؛ لأنّه ربح وفائدة مكتسبة . وأمّا على تقدير القول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة فقد اختلفت كلمات الفقهاء بين قائل بوجوب الخمس في الزيادة السوقيّة مطلقاً ، كما ذهب إليه الشهيد الثاني في الروضة « 1 » ، واختاره في الجواهر « 2 » وقائل بعدم الوجوب فيها مطلقاً ، كالعلّامة في التحرير « 3 » ، وبين قائل بالتفصيل ، والقائلون بالتفصيل على مذاهب : أوّلًا : فمنهم - كصاحب العروة - من ذهب إلى التفصيل بين ما إذا كانت العين التي زادت قيمتها من مال التجارة أو رأس مالها ، فيجب الخمس في زيادة القيمة السوقيّة بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها ، وكذا إذا لم تكن العين من مال التجارة أو رأس مالها ، بل كان اقتناؤها للانتفاع بها لكنّه باعها فيجب الخمس في ما بإزاء الزيادة القيميّة من ثمنها .

--> ( 1 ) . الروضة البهيّة 369 : 1 تحقيق : مجمع الفكر الإسلامي . ( 2 ) . جواهر الكلام 57 : 16 . ( 3 ) . تحرير الأحكام 74 : 1 .